|
|
أوضح السفير بركات الفرا المندوب المناوب لفلسطين في جامعة الدول العربية، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح، ومسؤول الحركة في مصر، اليوم، أنه رغم الصعوبات التي يواجهها الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، لا يمكن القول أن الحوار قد فشل.
وأضاف الفرا في مؤتمر صحفي عقده في مكتبه في القاهرة: السلطة الوطنية وحركة فتح، وفصائل منظمة التحرير معنية بالحوار الوطني ونجاح الجهود المصرية المبذولة لرأب الصدع.
وتابع: حركة فتح والسلطة الوطنية الأحرص على نجاح الحوار الوطني، وقدمنا كل ما هو ممكن لإنجاحه، وللخروج من مأزق الانقسام دون تأخير.
ولفت إلى أن تضييع الوقت ليس لصالح القضية الفلسطينية، ويصب في مصالح أعداء الشعب الفلسطيني، وبخاصة أن إسرائيل تتخذه ذريعة للتهرب من استحقاقات عملية السلام، والولايات المتحدة الراعية الأساسية لعملية السلام لتبرير تأخر تحركها الجاد، وتأخر عرض خطتها للسلام.
وأشار إلى أن حركة فتح تقدر عاليا الجهد المصري، والزيارات المتكررة لمسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية لكل من رام الله ودمشق لغرض تقريب وجهات النظر.
وحمل الدكتور الفرا حركة حماس كامل المسؤولية عن تأخير إنجاز اتفاق المصالحة الفلسطينية، مظهرا الذرائع التي تسوقها هذه الحركة للتهرب من ذلك.
وقال: حركة فتح تنازلت عن كل شروطها السابقة لبدء الحوار، واستجابت للمبادرة المصرية، وبدأنا بحوار شامل، تتخلله جلسات ثنائية بين حركتي فتح وحماس، والمؤسف، أنه كلما نشعر أننا اقتربنا من الحل تخرج حماس بشيء جديد أو مطلب آخر، فأحيانا يتذرعون بالمعتقلين، وأحيانا بملفات أخرى.
وأضاف: شروط حماس تعقد الحوار، فلو سرنا كما تريد حماس بنسبة حسم 8% في الانتخابات التشريعية لتم حرمان جميع الفصائل من التمثيل في المجلس التشريعي باستثناء حركتي فتح وحماس، ونحن نرفض الأنانية، ولا نقبل بأن يتم تهميش فصائل وقوى ضحت وقدمت الكثير لصالح القضية الفلسطينية وحتى لو كان تمثيلها ليس كبيرا في الشارع الفلسطيني.
ولفت إلى أن حركة فتح أكثر من اكتوت بنيران الاعتقال السياسي، عقب الانقلاب في غزة، وأنها المعنية بالأساس في إغلاق هذا الملف، وأن إدعاء حماس بوجود عشرات أو مئات المعتقلين السياسيين في سجون السلطة الوطنية في الضفة هو غير صحيح.
وطالب السفير الفرا بالتفريق بين معتقلين سياسيين يعتقلوا بسبب اعتقادهم وانتمائهم الحزبي، وقال: حركة فتح ترفض هذا النوع من الاعتقال، وبين معتقلين جنائيين وأمنيين وترى الحركة بأن الفيصل في ذلك القانون الفلسطيني.
وتابع: في الوقت الذي ترفض فيه حركة حماس منطق السلطة الوطنية بوجود سلاح واحد وقانون واحد وسلطة واحدة في الضفة الغربية، تقوم مليشيات هذه الحركة بمهاجمة مجموعة جند أنصار الله في رفح، وتقتل وتصيب العشرات منهم بحجة أنه لا يوجد إلا سلطة واحدة وسلاح واحد في غزة!.
وأوضح الفرا أن السلطة الوطنية استطاعت خلق نموذج حسن في الضفة الغربية أساسه تعزيز الحريات، والاحتكام للقانون، وشعور المواطن بالأمن والأمان، مضيفا: نأسف لما نراه في غزة من عمليات قتل وملاحقة على أساس حزبي، ونأمل بأن تنصاع حركة حماس لرغبة الجماهير وتنهي الانقسام القائم.
وذكر الفرا بأن عناصر حماس وقياداتها السياسية، وأعضاءها في المجلس التشريعي يعملون بحرية في الضفة الغربية، في حين أن عناصر فتح وأعضاء كتلتها البرلمانية يواجهون الظلم والقهر والاضطهاد ويمنعون من السفر ومغادرة قطاع غزة من قبل حماس.
وناشد الدكتور الفرا جميع القوى والفصائل الفلسطينية وفي مقدمتهم حركة حماس لتغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وتهيئة الأجواء لإنهاء حالة الانقسام، وتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية دون تأخير.
وشدد على أهمية مطالبة السيد الرئيس محمود عباس بإعطاء الأولوية لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة باعتبار ذلك الحل العقلاني والواقعي لأزمة الانقسام الفلسطيني، في ظل إصرار حماس على مواقفها التعجيزية.
19/08/2009
|