|
|
قال نادي الأسير إن الحالات المرضية بين الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ازدياد يومي وفى كافة السجون والمعتقلات.
وأضاف النادي في تقرير له اليوم، أن هذا الوضع يمثل دليلا على استمرار إسرائيل في سياسة الإهمال الطبي المتعمد للأسرى، مشيرا إلى أن أكثر من ألف وخمسمائة أسير مريض في سجون الاحتلال يتعرضون يومياً للموت البطيء بسبب الإهمال الطبي المتعمد الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية بحقهم.
ودلل النادي على سياسات الإهمال الطبي من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية، من خلال إصابة عدد من الاسرى في سجن عوفر بمرض انفلونزا الخنازير، الذي انتقل إلى الأسرى عن طريق السجانين، مشيرا إلى أن إدارة المعتقل تعاملت مع الموضوع بنوع من الاهمال إلا أن استفحل المرض بهم واصاب 24 أسيرا، منهم أربع أسرى كانوا في حالة حرجة.
وبين النادي، أن الأمراض فتكت بالعديد من الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، وأن عدد الأسرى الذين استشهدوا في سجون الاحتلال نتيجة الاهمال الطبي بلغ 47 أسيرا من مجمل 197 اسيرا استشهدوا منذ العام 1967 في سجون الاحتلال، كان أولهم الأسير خليل الرشايده من بيت لحم والذي اعتقل يوم 28/4/1968 وتعرض لنوبه ولم يقدم له العلاج، فيما كان آخرهم الأسير جمعه إسماعيل من القدس استشهد بتاريخ 23/12/2008.
ونوه إلى أنه وخلال سنوات الإنتفاضة الأولى، استشهد نتيجة الإهمال الطبي 11 أسيرا، وهم قنديل علوان، عطا عياد، محمد حماد، عبد المنعم كولك، عمر القاسم، محمد الريفي، رائق سليمان، جاسر أبو ارميلة، حسين عبيدات، يحيى الناطور، أحمد إسماعيل، بينما استشهد خلال انتفاضة الأقصى 12 أسيرا وهم (محمد الدهامين، أحمد جوابرة، وليد عمرو، بشير عويس، فواز البلبل، محمد أبو هدوان، راسم غنيمات، عبد الفتاح رداد، بشار بني عودة، جواد أبو مغصيب، سليمان محمد محمود درايجة، جمال السراحين).
وأشار النادي إلى أن 70 أسيرا استشهدوا نتيجة تعذيبهم في مراكز التحقيق الاسرائيلية، كان أولهم الأسير يوسف الجبالي من نابلس واستشهد نتيجة ممارسة شتى انواع التعذيب بحقه، وأن آخر من استشهد نتيجة التعذيب كان الاسير وائل القراوي من حي الطور في القدس حيث تم الاعتداء عليه بالضرب المبرح بعد اعتقاله.
وبين أن الفترة من أوائل السبعينيات إلى توقيع اتفاقية أوسلو شهدت ذروة قتل الاسرى عن طريق تعذيبهم حيث استشهد في تلك الفترة 54 اسيرا .
واضاف النادي أن 73 أسيرا تم قتلهم بدم بارد فور اعتقالهم وأول من استشهد منهم الاسرى (احمد النويري وخليل كامل وزكي هاشم من مخيم النصيرات بتاريخ 8/6/1967، وآخر من استشهد منهم فواز عوني فريحات من بلدة اليامون في جنين وبتاريخ 7/1/2008 .
وقال النادي أن 7 أسرى استشهدوا أثناء محاولتهم الفرار من المعتقل أو داخل المعتقل نتيجة قمعهم، أو نتيجة إطلاق الرصاص عليهم من قبل حراس السجن، وأن الأسيرين اسعد الشوا من غزة، وبسام الصمودي من اليامون اطلق عليهم الرصاص من قبل حراس معتقل النقب بتاريخ 16/8/1988، والأسير نضال زهدي من رام الله استشهد في معتقل مجدو بتاريخ 8/2/1989 برصاصة من حارس السجن، والأسير صبري منصور من قرية الجيب استشهد برصاص حراس سجن عوفر اثناء محاولته الهرب بتاريخ 7/7/1990، والأسير موسى عبد الرحمن من نوبا برصاص حراس المعتقل بتاريخ 18/1/1992، والأسير محمد صافي أصيب بعيار ناري في معتقل النقب خلال قمع الأسرى من قبل الوحدات الخاصة.
واستعرض النادي الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال نتيجة لتردى ظروف احتجازهم، وتعرضهم لسوء المعاملة، والضرب والتعذيب، والإرهاق النفسي والعصبي، مما يؤثر على أوضاعهم الصحية بشكل سلبي.
وأشار إلى أن إدارات السجون الإسرائيلية تنتهك كافة الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالرعاية الطبية والصحية للمعتقلين المرضى، وخاصة المادة (92) من اتفاقية جنيف الرابعة التى تنص على أنه ( تجرى فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة على الأقل شهرياً، والغرض منها بصورة خاصة مراقبة الحالة الصحية والتغذوية العامة، والنظافة، وكذلك اكتشاف الأمراض المعدية، ويتضمن الفحص بوجه خاص مراجعة وزن كل شخص معتقل، وفحصا بالتصوير بالأشعة مرة واحدة على الأقل سنويا).
ونوه إلى أن تأخر إدارة السجون في إجراء بعض الفحوصات والتحاليل الطبية وصور الأشعة التي تكتشف المرض فى مراحلة الأولى أدى إلى تمكن المرض واستفحاله فى أجساد بعض الأسر، كما أدى التأخر المتعمد فى إجراء عمليات جراحية عاجلة لبعض الأسرى الذين يعانون من أمراض خطيرة وصعبة الى انعدام الأمل فى الشفاء وتعرض الأسرى الى خطر حقيقي على حياتهم، وكذلك أدى تأخر إدارة السجون المعتمد في إجراء بعض العمليات للمرضى إلى بتر أطراف من أجساد معتقلين يعانون من مرض السكري، وأن هناك معتقلين ادخلوا إلى عيادات ومستشفيات السجون وهم يعانون من أعراض مرضية بسيطة، وغادروه بعاهات مستديمة وأمراض خطيرة، بالإضافة إلى تمكن المرض واستفحاله في أجساد بعض الأسرى نتيجة تأخر التحاليل الطبية والمخبرية وصور الأشعة التي تكتشف المرض في مراحلة الأولى.
وقال النادي إن الأسير المريض قد ينتظر لشهور طويلة ولسنوات لكي تسمح له إدارة السجن بإجراء تحليل أو صورة أشعة، وأن هذا ما حدث للأسير (راغب علي بحلق) في سجن جلبوع، حيث كان يعانى من اضطرابات وتشويش بالنظر، وأوصى الطبيب بعرضه على طبيب أمراض صدريه متخصص لفحصه لاشتباه بوجود مرض خطير، وأن هذا الكشف جرى بعد عامين من توصية الطبيب، الأمر الذي أدى إلى تدهور حالته الصحية وإصابته بورم خبيث، يتطلب علاجاً إشعاعيا، ويتلقى جرعات من العلاج غير مناسبة لحالته المرضية، تؤدى إلى تعرض حياته للخطر.
وناشد النادي كافة المؤسسات الحقوقية والمدافعة عن الاسرى في سجون الاحتلال، العمل على فضح الانتهاكات التي تمارس بحق الاسرى في سجون الاحتلال، وإيصال آلام الأسرى لكافة المحافل الدولية.
18/08/2009
|