|
|
تسلم السيد الرئيس محمود عباس، من رئيس الوزراء خلال ترؤس سيادته لجلسة الحكومة، اليوم، برام الله، الوثيقة التي أعدتها الحكومة بعنوان فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.
وتتضمن الوثيقة أسس تجسيد بناء الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 خلال العامين القادمين، وأولويات عمل الحكومة في مختلف المجالات، وتفصيل برامج عمل الوزارات والمؤسسات العامة بما يحقق مبادئ الحكم الرشيد والإدارة الفاعلة ويعزز قدرة شعبنا على الصمود وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والسيادية، والتي سيتم توزيعها على المؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية خلال أسبوع.
وأشاد السيد الرئيس خلال الجلسة بعمل الحكومة وبالجهود التي تبذلها لتحقيق الأمن والتنمية وترسيخ سيادة القانون، وقال نحن نشعر بالرضا من عملكم ونكن لكم الاحترام والدعم لتستمر الحكومة بمسيرتها إلى الأمام، وأهنئكم بالخطة التي أنجزتها الحكومة.
وقال: إن لم يكن لدينا خطة، لن يكون هناك عمل، ونحن نبدأ بوضع الخطط ونقوم بتطبيقها.
وأضاف: لقد مررنا في مرحلة صعبة، ويأتي انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح بعد عشرين عاماً لعدم تمكن الحركة من عقده، ولكن بعد خمس سنوات من عمل اللجنة التحضيرية، ولم أكن أحلم أن يتم بهذا الشكل وهذا المضمون، خرج المؤتمر بهذه النتيجة سواء بقرارات المؤتمر أو إنتخابات المركزية والثوري.
وأكد السيد الرئيس على مواصلة التمسك بالبرنامج الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبإعلان الاستقلال الفلسطيني، وبقرارات الشرعية الدولية والشرعية العربية ممثلة في مبادرة السلام العربية بالإضافه إلى كافة المواثيق والالتزامات، وذلك في سبيل تحقيق الهدف الوطني الأساس لشعبنا العظيم، والمتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل تام عن جميع الأراضي الفلسطينية الـمحتلة منذ العام 1967، وتأمين حل عادل لقضية اللاجئين وفقاً للقرار 194 والمبادرة العربية للسلام، وإقامة دولة فلسطين كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وقال: إن هذه هي الأسس التي تضمن حلاً راسخاً ومتوازناً للصراع، وبدونها سوف تبقى منطقتنا، بل وعالمنا بأسره، في دوامة لا مخرج منها، تهدد الأمن والاستقرار والسلم الدولي، وتضع مصائر شعوب المنطقة في خطر محدق ودائم.
وشدد سيادته على موقف القيادة الفلسطينية المتمثل بضرورة تطبيق الحكومة الإسرائيلية لمتطلبات خطة خارطة الطريق وشروطها، والمتمثلة في بندها الأول بتطبيق جميع الأطراف للإلتزامات الواردة فيها، مشيراً إلى أن السلطة الوطنية قامت من جانبها بتنفيذ كل ما هو مطلوب منها، وذلك بفضل الإنجازات الكبيرة التي حققتها الحكومة خلال العامين الماضيين وقيامها بالواجبات المناطة بها، منوهاً الى أن من أهم الواجبات الملقاة على عاتق الحكومة الإسرائيلية بناءً على إلتزامات خطة خارطة الطريق هي وقف الإستيطان بكافة أشكاله بما يشمل ما يسمى بالنمو الطبيعي، وأكد أن القيادة الفلسطينية لا تضع إشتراطات خاصة بشأن العودة للمفاوضات، وإنما هذه الشروط هي مطالب دولية، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تتقيد بتنفيذها.
وبشأن المفاوضات خلال فترة حكومة أولمرت، أشار سيادته إلى أنه قد تم فتح كافة ملفات الحل النهائي الست والتي على رأسها القدس، المستوطنات، واللاجئين، والحدود، والأمن، والأسرى، والمياه، وأكد على أهمية العودة الى طاولة المفاوضات من النقطة الني وصلت اليها في عهد حكومة أولمرت، وأن المفاوضات هي الطريقة الأساسية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وأضاف أن قضية الأسرى على سلم أولوياتنا ولا بد من إطلاق سراحهم كشرط لأي اتفاق نهائي مع إسرائيل.
وأكد سيادته على أهمية الحوار الوطني الفلسطيني وإصرار القيادة الفلسطينية على استعادة وحدة الوطن والشعب والـمؤسسات، وتنفيذ الاستحقاق القانوني المتمثل بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها المقرر يوم 24/1/2010، مشدداً على أن لا طرف فلسطيني يستطيع إلغاء الآخر.
وأعلن سيادته عن عقد جلسة خاصة للمجلس الوطني الفلسطيني ليوم واحد في القريب العاجل لإعادة بناء اللجنة التنفيذية باختيار 6 أعضاء جدد أو أكثر بالتوافق أو بالانتخاب.
17/08/2009
|