|
|
قال السيد الرئيس محمود عباس، اليوم، إن نجاح مؤتمر حركة فتح السادس دفعنا للتفكير بالأم وهي منظمة التحرير، لذلك ستكون هناك جلسة خاصة للمجلس الوطني من أجل إعادة بناء اللجنة التنفيذية للمنظمة التي استشهد عدد من أعضائها.
وأضاف سيادته، خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بمدينة رام الله، أن عددا من أعضاء اللجنة التنفيذية استشهدوا، لذلك وحسب القانون تكاد اللجنة التنفيذية أن تفقد نصابها، وفي هذه الحالة لا بد من العودة إلى الأسس والقوانين التي تنص على وجوب عقد جلسة خاصة للمجلس الوطني، وهي تختلف عن الجلسة العامة، بحيث لا تحتاج إلى نصاب، وإن كان من المفروض دعوة كل أعضاء المجلس، وبالتالي سيكون هناك إعادة بناء للجنة التنفيذية.
وأشار سيادته إلى أن اختيار أعضاء اللجنة التنفيذية سيكون إما بالاتفاق أو بالانتخاب، وهذا الموضوع في منتهى الأهمية، رغم الإرهاق الشديد الذي أصابنا خلال الفترة الماضية.
وقال السيد الرئيس: مررنا بمرحلة صعبة جدا، وهي مرحلة عقد مؤتمر حركة فتح، بعد 20 عاما، وبعد 5 سنوات من عمل اللجنة التحضيرية تمكنا من عقد المؤتمر، وإن لم أكن أحلم بأن ينعقد على هذا المستوى من الشكل والمضمون، لنخرج به إلى العالم سواء على مستوى قرارات اللجان المتعددة، التي تحتاج إلى عمل وتنفيذ، أو على مستوى انتخابات اللجنة المركزية أو المجلس الثوري .
وأضاف سيادته: بشكل عام كان هناك انتقاء جيد، ولكن ليس بالضرورة أن كل من نجح هو الأحق، وليس كل من حضر يستحق، والسبب هو عدم وجود أسس لاختيار الأعضاء للمشاركة في هذا المؤتمر أو غيره، فكان هناك بعض العشوائية داخل المؤتمر، ولكن مادمنا قبلنا بالديمقراطية فعلينا قبول النتائج.
وتابع سيادته:المهم هو العمل والتنفيذ لدى صفوف الشعب كله، لأن حركة فتح تعتبر نفسها حركة الشعب الفلسطيني، لذلك يجب أن تكون نشاطاتها داخل صفوف الشعب الفلسطيني.
وأشار السيد الرئيس إلى أنه رغم كل ما عملته حماس من منع لأعضاء غزة، إلا إننا تغلبنا على هذا بواسطة الهاتف، وهي أثبتت جدارتها وفعاليتها، والأخوة في غزة كانوا يهربون من مكان لآخر من أجل إجراء المكالمة، والطريف في الأمر أن بعض الإخوة كانوا يتصلون بلجنة الانتخابات وهم لا يملكون قائمة المرشحين، فتضطر لجنة الانتخابات إلى طرح أسماء كافة المرشحين من أجل الانتخاب، ومع ذلك نجحنا.
وشدد على أنه رغم العقبات التي وضعتها حماس، وكل الوساطات التي قامت بها الدول المعنية، إلا أن حماس أصرت على رفضها، كذلك الحادثة التي وقعت قبل يومين، والتي قامت بها حماس ضد أحد تفريخاتها، والتي قالت عنها حماس إنها جماعة تكفيرية، والطريقة التي استعملوها هي طريقة بشعة جدا وغير إنسانية، فالقتلى تجاوزوا الثلاثين، وقصفوا مسجدا.
وأشاد السيد الرئيس بدعم الفصائل المنضوية تحت مظلة منظمة التحرير لمؤتمر فتح السادس قائلا: الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير كان لديها حماسة واندفاع لعقد المؤتمر ربما أكثر من أبناء الحركة، وهذا يدل على أن هذه المنظمات الأصيلة تريد للمشروع الوطني ولحركة فتح النجاح.
وأكد سيادته أنه كان من الضروري عدم تأخير هذا الحدث، قائلا: نحن ناضلنا من أجل عقد المؤتمر في الوطن، والكثير من الأخوة الذي جاؤوا إلى الوطن تفاجئوا بالمستوى المتقدم في الوطن، ونحن سندعو لعقد المؤتمرات في الوطن، ولدينا الإمكانيات لعقده.
وأضاف السيد الرئيس: عقد المؤتمر بشكل جيد، وإن شاء الله المجلس الوطني سيعقد لاختيار أعضاء اللجنة التنفيذية لأننا لا نملك الحديث في أية مواضيع أخرى إلا بكيفية تكميل اللجنة التنفيذية.
وبخصوص قضية الحوار الوطني، قال السيد الرئيس: لا بد من الحوار الوطني، ونحن مستعدون له، ولكن نحن نقول أنه مادام هناك استحقاق دستوري في الرابع والعشرين من كانون الثاني/ يناير المقبل، فلا بد من الذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية، وهذا الكلام قلناه من قبل ونقوله الآن.
وأضاف السيد الرئيس: الآن لم يعد هناك انتخابات مبكرة، ولكن هناك انتخابات يجب أن تعقد في موعدها، وأي حوار في القاهرة هذا هو موقفنا، ونطالب به.
وتابع سيادته: نحن لا نستطيع أن نلغيهم، ونحن قائمون على التعددية، وهم جزء من الشعب الفلسطيني، ولكن يجب أن نتفق على الأسس الدستورية
وفيما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل، قال السيد الرئيس: منذ أن جاءت الحكومة الجديدة إلى الحكم في إسرائيل، ونحن نقول أنه يجب عليها تنفيذ خطة خارطة الطريق، وهذه ليست شروط، ولكن نحن نقول أن البند الأول من خطة خارطة الطريق يوجد فيه التزامات على كل الأطراف، ونحن من جانبنا قمنا بكل ما علينا ومستمرون بكل جهودنا المطلوبة منا.
وشدد سيادته على خيار السلام قائلا: نحن طلاب سلام، والطريق الوحيد للسلام هو المفاوضات، ونحن نريد سلام مبنى على العدل والشرعية الدولية من خلال المفاوضات والقوانين التي أساسها خطة خارطة الطريق التي اعتمدتها الرباعية الدولية.
17/08/2009
|