|
|
أكد السيد الرئيس محمود عباس، اليوم، أن قرار اللجنة التنفيذية بالأمس عقد جلسة خاصة للمجلس الوطني في 26-27/8/2009 لا يتناقض أبدا مع الحوار الوطني الفلسطيني لافتا إلى أن الحوار سيستمر.
وقال سيادته، خلال اجتماعه باللجنة المركزية والمجلس الثوري في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أعتقد أن عقد جلسة خاصة بالمجلس الوطني من أجل استكمال عضوية اللجنة التنفيذية قضية مفصلية، وهذا لا يغني عن المجلس الوطني، ولا يغير نظرتنا للحوار الوطني الفلسطيني لأننا مصممون على الحوار.
وأضاف: الآن قبل نصف ساعة تلقيت رسالة من مصر بشأن موضوع الحوار فقلت نحن مستعدون ولدينا أفكار سنطرحها عليكم .
وأشار سيادته إلى أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي ستستمر، لافتا إلى أن هدفنا هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الـ67 تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل.
وقال سيادته: نحن لم نغير ولم نبدل شيئا، النقاط الست الموجودة في جدول أعمالنا وهي قضايا المرحلة النهائية كما ناقشناها في عهد الحكومة الإسرائيلية السابقة، نحن جاهزون لمناقشتها الآن إذا أعلنت الحكومة الإسرائيلية وقف الاستيطان بشكل كامل.
وأضاف سيادته مخاطبا الحضور، هذا ليس شرط، وأرجو أن تنتبهوا إلى هذا، نحن لم نضع شروط، هذه بنود موجودة في تقرير ميتشل الأول ثم في خطة خارطة الطريق.
وتابع: بلا فخر نقول نحن نفذنا ومستمرون في التنفيذ، والجانب الإسرائيلي لم ينفذ شيئا وبالتالي مطلوب منه أن ينفذ.
وأكد سيادته أن مؤتمر فتح السادس كان للجمع وليس للفرز، مشيرا إلى أن أي إنسان لم يحالفه الحظ في الانتخابات يجب أن يبقى له دور، ودور مهم وأساسي يلعبه في دفع المسيرة إلى الأمام.
وأضاف: ليس المهم أن يكون له الموقع وإنما أن يكون الكل في الموقعة يد واحدة وبالتالي الكل ينجح.
وتابع سيادته: لذلك يجب أن نحتضن كل إخوتنا وزملائنا وأشقائنا الذين بالأصوات لم ينجحوا وأنتم لاحظتم أن القضية كانت تتوقف على صوت واحد والمصادفة أنها حصلت في المركزية والثوري.
وقال: بالتالي الذي حصل على أقل الأصوات ليس أقل أهمية وليس أقل نضالا وليس أقل تجربة.
وأكد السيد الرئيس مخاطبا أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري أن عملنا الأساسي ليس فقط مع فتح و إنما مع كل الشعب الفلسطيني، كلهم أبناؤنا و إخواننا وأخواتنا.
وقال: ونحن في صراع مع حماس لا أستطيع أن أنكر وجود حماس ولا أستطيع القول أن هذه الحركة غير موجودة.
وتابع سيادته: آمنا بالتعددية فلنؤمن بها حتى النهاية، إذا كانوا هم إقصائيون هذا أمرهم وهذه أفكارهم التي تحتاج إلى كثير من التغيير.
ولفت سيادته إلى أن حركة فتح ليست الموجودين في اللجنة المركزية والثوري فقط وإنما عشرات الألوف بل وربما مئات الألوف، مضيفا أن المهم هو كيف نجمع هذه المئات من الألوف.
وأكد سيادته أن ليس كل من حضروا المؤتمر وحدهم يستحقون الحضور وليس كل من لم يحضر المؤتمر لا يستحقون الحضور.
وقال سيادته: نستطيع أن نقول أن فتح قد نجحت، ولكن أمام فتح مهمات أخرى في الانتخابات التشريعية والرئاسية التي ندعو إليها، مضيفا: أرجو أن يكون شعارنا أين فتح و ليس أين أنا.
وتابع: هناك من كان يرفع شعار حيث موقع قدمي المصلحة الوطنية، لا حيث موقع قدم الوطن كله هذا هو الوطن، وهنا يجب أن ننتبه جيدا عندما سنذهب إلى تلك الانتخابات أن يكون همنا كيف نحافظ على المشروع الوطني وأن يكون هدفنا المحافظة على المشروع الوطني.
وقدم السيد الرئيس تهانيه للناجحين في انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري وخصوصا إلى المرأة التي حازت على عدد هام من مقاعد المجلس الثوري، معربا عن أسفه لعدم تمكن أي منهن من الحصول على مقاعد في اللجنة المركزية، وقال: يبقى نفس أخواتنا وجهدهن وعملهن منا و إلينا وإلى جانبنا من أجل النهوض بالحركة .
وقال سيادته: لا شك أن تجربة الانتخابات كانت ناجحة بنسبة عالية جدا في تحقيق الديمقراطية.
وأضاف: لا أقول مئة بالمئة لأن هناك قد تكون أخطاء قد حصلت، أخطاء إنسانية قد حصلت وهذا فوق طاقة البشر بمعنى أن أية انتخابات في كل بلاد الدنيا لا بد أن يكون فيها بعض الأخطاء التي نتمنى في المستقبل القريب في أية انتخابات أيا كان نوعها أن يتم تلافي الأخطاء التي وقعت.
وتابع سيادته قائلا: تعرفون أن حجم العمل كان كبيرا جدا على الهيئات التي أعدت للمؤتمر، والتي أدارت المؤتمر، سواء رئاسة المؤتمر أو لجنة الانتخابات أو الهيئات والأطقم الفنية، كانت بحاجة إلى جهد شاق، إلى جهد غير عادي من أجل أن ينجح المؤتمر
وأشاد سيادته بأداء الأجهزة الأمنية قائلا: وهنا لا بد أن أذكر الأجهزة الأمنية التي بذلت جهودا كبيرة للحفاظ على الأمن وعلى النظام، وأعتقد أن أبناءكم من هذه الأجهزة يستحقون الشكر و التقدير منكم.
و أردف: نقول أن هذه الأجهزة منكم وإليكم، فإذا أحسنوا لا بد أن تشجعوهم وإذا أخطأوا لا بد أن تعظوهم لا أن تحرقوهم لأنهم بالنهاية هم منكم وإليكم.
وتابع سيادته: وكما بذلوا الجهود أثناء المؤتمر، صدقوني أنهم بنفس المستوى من الجاهزية كانوا في كل مدينة أو قرية فلسطينية من جنين إلى الخليل، لأنهم لم يركزوا على المحافظة على أمن المؤتمر فقط، و إنما في كل مكان كانوا يقومون بهذا الواجب.
وأشار سيادته إلى عدم وجود مقارنة بين ما يحدث في غزة من فوضى وفلتان وقتال وضحايا بسبب الانقلاب الأسود، وبين ما يسود في الضفة الغربية من أمن وأمان بفضل يقظة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وسيادة القانون.
وقال سيادته: إننا فعلا حريصون كل الحرص على استتباب الأمن، ونعمل من أجل شعبنا، ومن أجل أمن شعبنا، ومن أجل سلامة شعبنا، وأجهزتكم تقوم بهذه المهمة خير قيام.
وتابع: ولذلك سنستمر بهذه السياسة ولن نغيرها، ولن نخضع للابتزاز والكلام الذي يقال بدون مسؤولية، الأمن مهم، ورأيتم أهمية هذا على الأقل في المؤتمر.
16/08/2009
|