آخر الاخبار

أخبار حركية


الرسالة التنظيمية رقم (12) :

   
طباعة التقرير
ارسال لصديق

 

 

 

 

الإطار العام السياسي والتفاصيل الأخيرة لحكومة الوحدة الوطنية

 

كان الهدف من اتفاق مكة ، الوصول إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية مقبولة دولياً، تعمل على فك الحصار السياسي والمالي.

لذلك رحبت الحركة بدعوة خادم الحرمين ، العاهل السعودي الملك عبدالله. وليس سراً أن الكثير من الأطراف العربية والدولية، كانت أثناء محادثات مكة على اتصال معنا، ومع المملكة العربية السعودية، وهذه الاتصالات كانت عنصراً مطمئناً ، وكان لدينا انطباع أن الاتفاق سيكون مقبولاً .. خاصة ، وأنه قد وردت أنباء بعد توقيع الاتفاق أن الولايات المتحدة لم تعلن موقفاً سلبياً، وإنما قالت أنها ستدرس الاتفاق.

ثم ، انقلب الموقف فجأة ، انقلب الموقف الأميركي ، وكان ذلك بمثابة انعكاس للموقف الإسرائيلي، والقائل بضرورة أن ينص الاتفاق صراحة على شروط اللجنة الرباعية ، مما أعادنا إلى نقطة الصفر، لأن هدفنا كان وما زال فك الحصار.

وبالنسبة للموقف الأوروبي ، فقد كان مُرحباً أثناء مفاوضات مكة ، إذ كان القادة الأوروبيون يتصلون بالأخ أبو مازن ، وكان موقفهم إيجابياً . لكن الأوروبيين فيما بعد تعرضوا لضغوط ، من أجل التراجع عن مواقفهم ، وأصبح هناك تردد في الموقف الأوروبي ، باستثناء الموقف الفرنسي ممثلاً بالرئيس شيراك الذي كانت له مواقف داعمة ومشجعة وإيجابية.

حتى الدول العربية ، انتقل إليها التردد بالعدوى ، خاصة بعد الموقف الأميركي ، إذ أن بعض تصريحات القادة العرب ، سببت لنا القلق . وأصبح الشعار السائد في الساحة الدولية تجاه حكومة الوحدة الوطنية هو: لننتظر ، وندرس ، ونرى .

ولا شك أن السلطة الوطنية الفلسطينية ، إزاء هذا الوضع ، يجب أن تقوم بخطوات تفتح أفاقاً إيجابية ، وتدعم مواقف أصدقائنا في العالم للتقدم خطوات إيجابية ، من أجل التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية. ومنها على سبيل المثال:

 

أولاً : قضية الجندي الأسير شاليط.

لقد طرحت رايس وألمرت هذه القضية في اللقاء الثلاثي الذي جمعهما مع الأخ أبو مازن، بأن إسرائيل لديها الاستعداد لإعادة النظر في الحكومة إذا تحققت بعض الشروط ، ومنها قضية الجندي ، إذ سيشكل ذلك عاملاً إيجابياً ، وهناك وعود واتفاقات أن حل قضية شاليط تساعد على الإفراج عن وزراء ونواب حماس المعتقلين لدى سلطات الاحتلال ، وأن عدم حلها ، تعني عدم إطلاق سراحهم ، مما يسبب إحراجاً للساحة السياسية الفلسطينية ، خاصة وأن السيد أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي ، تسّرع ، وصرح بعد اتفاق مكة أن المجلس التشريعي جاهز للانعقاد حتى لو لم يطلق سراح الوزراء والنواب ، وقد خلق ذلك حالة امتعاض لدى الوزراء والنواب الأسرى ، إذ اعتبروا أن ذلك يمثل تخلياً عنهم ، مما دفع السيد أحمد بحر فيما بعد إلى التراجع عن تصريحاته.

وهكذا ستشكل الحكومة كما يبدو دون الإفراج عن الوزراء والنواب، وسيترك ذلك أجواء سلبية في الساحة الفلسطينية.

ثانياً : التهدئة

موضوع التهدئة المتفق عليه انحصر في قطاع غزة ، ولم يشمل الضفة الغربية ، مما جعل إسرائيل تتمادى في عدوانها في مختلف مدن وقرى ومخيمات الضفة. وإن استئناف إطلاق الصواريخ من غزة ، جعل هذه التهدئة غير موجودة ، بل وهدد بالاجتياح الإسرائيلي للقطاع.

إن العودة ، لمبدأ التهدئة يجب أن يشمل الضفة الغربية ، خاصة وأن هناك جهوداً وطنية تبذل من أجل موقف إيجابي موحد من جميع القوى الوطنية والإسلامية ، بما في ذلك وقف إطلاق الصواريخ من غزة .

أن حل المسألتين (الجندي الإسرائيلي الأسير، والتهدئة في جميع الأراضي الفلسطينية) سيساهم في فتح آفاق جديدة أمام حكومة الوحدة الوطنية ، وسيساهم في فك الحصار المفروض علينا.

ولا شك أن جولة الأخ الرئيس أبو مازن العربية والأوروبية ، كانت تهدف إلى شرح وتوضيح اتفاق مكة ، وفتح الأبواب لقبول حكومة الوحدة الوطنية، وتخفيف الضغط الدولي .

وقد نجح في مساعيه، إذ حصل على تفهم أوروبي ، وأصبح لديهم انطباع أن حماس تسير ولو ببطء نحو البرنامج الفلسطيني.

وحرص الرئيس أبو مازن ، ومعه حركة فتح على تذليل العقبات أمام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، وتقديم كل التسهيلات من أجل سرعة تشكيلها.إذ أن فتح وافقت على أن يكون د.زياد أبو عمرو مرشحها كمستقل لمنصب وزير الخارجية.

 

 

 

 

 

وعند بحث موضوع وزير الداخلية ، حرص الأخ أبو مازن على أن يكون الوزير مستقلاً بكلما تعنيه كلمة مستقل.

ورفض الأخ أبو مازن الاسمين اللذين تقدمت بهما حماس ، لأنهما أعضاء في حركة فتح ، ولا يجوز تزوير الواقع ، وتقديم عضوين من فتح كمستقلين ، لأن ذلك يخالف اتفاق مكة.

ثم قدمت حركة فتح اثنى عشر مرشحاً  لمنصب وزير الداخلية ، بينهم صحفيون، وقانونيون ، ونشطاء في مجال حقوق الإنسان. مثل الكاتب الصحفي طلال عوكل وهو شخصية  مستقلة وكان يشغل في الماضي منصباً رفيعاً في الجبهة الشعبية، ومثل رجل القانون راجي الصوراني ، وعدد من القضاة والمحامين ، منهم توفيق أبو غزالة، وخليل الشياح ، كذلك بعض ضباط جيش التحرير المشهود لهم بالكفاءة والسجل النقي أمثال: عمر عاشور ، وجمال أبو زايدة ، وعبد الرزاق اليحيى . وتم الاتفاق على اختيار أحدهم ، حسب مواصفات الكفاءة ، والنزاهة ، والاستقلالية.

وأصبح تشكيل الحكومة واضحاً ، إذ أن فتح ستقدم مرشحيها خلال يومين (6وزراء) ، وكذلك حماس (9وزراء) مع خمسة مستقلين ، اثنان تسميهما فتح ، وثلاثة تسميهم حماس.

وستشارك الكتل والفصائل كالتالي:

كتلة بديل ، وسيمثلها وزير من حزب الشعب .

كتلة الطريق الثالث ، وسيمثلها الوزير سلام فياض.

كتلة فلسطين المستقلة ، وسيمثلها السيد مصطفى البرغوثي.

وعلم ، أن حماس قررت استبعاد الرموز القيادية حسب تعبيرها، من مرشحيها في قطاع غزة ، وكما يبدو مراعاة لمشاعر السيدين الزهار ، وسعيد صيام اللذين لن يشاركا في الحكومة ، لأن تجربتهما في حكومة حماس كانت فاشلة .

برنامج الحكومة:

تمت مناقشة ثنائية بين فتح وحماس حول برنامج الحكومة الذي سيقدم للمجلس التشريعي ، وضرورة تشكيل لجنة وزارية من كل القوى المشاركة لإعداد برنامج الحكومة الذي ستتقدم به إلى المجلس التشريعي ، والذي يجب أن يكون ترجمة لكتاب التكليف ، وخاصة الجانب السياسي منه ، والتأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة برئيسها الأخ أبو مازن، هي المعنية بعملية السلام ، والمفاوضات، وليس الحكومة ، استناداً للبند السابع في وثيقة الوفاق الوطني.

 

حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"

مكتب الشؤون الفكرية والدراسات

10/3/2007

06/06/2007

 

أضف تعليق :

fghfgh

 

 

جميع الحقوق محفوظة للموقع 2010
fact@palnet.com


Developed By : Jihad Najajrah
-Web Master :Walid Al qenneh

5924