آخر الاخبار

أخبار حركية


الرسالة الاسبوعية 8 :

   
طباعة التقرير
ارسال لصديق

رد على خطاب السيد اسماعيل هنية

 

كنا نتوسم الخير في السيد اسماعيل هنية رئيس مجلس الوزراء , وكنّا نتوقع منه أن يمنح الامل للشعب الفلسطيني في خطابه الذي تم فيه حشد كبير من تنظيم حماس , وكنا نتوقع منه أن يتحدث كرئيس للوزراء في لحظة صعبة وحساسة , يتحدث بلغة فيها مسؤولية , وفيها قراءة للواقع الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني , وفيها خطاب وحدوي ملتزم بالقيم الاخلاقية للسياسة الفلسطينية  وملتزم بشروط الموقع الذي يشغله , ولكننا فوجئنا للاسف بهذا المستوى الهابط للخطاب السياسي الحمساوي , الذي لا يتسم بالمسؤولية , والذي يزيد الاحتقان والتوتر , ويسمم الاجواء السياسية , والذي يغرف من ثقافة اليأس .

واننا, انطلاقاً من انحيازنا للحقيقة , نسجل على خطاب السيد اسماعيل هنية الملاحظات التالية :

أولاً: تحدث رئيس الوزراء بصفته التنظيمية الفصائلية , في حين أن موقعه يحتم عليه التحدث بصفته قائداً فلسطينياً محسوباً على جميع ابناء الشعب الفلسطيني .

ثانياً : شاب خطابه التناقض والاضطراب , فقد هاجم بعنف حركة فتح , واتهم قيادات فيها بالانصياع للضغوط الامريكية الاسرائيلية , ولمح الى أن هناك من يفّرط بالثوابت الوطنية , ويدعو الى شرعية الاحتلال وهناك من أهدر المال , وحمى الفساد ... الخ , ثم( رشّ على الموت السكر) حين دعا بعد التحريض المفرط الى المصالحة الوطنية والوئام والسلم الاجتماعي , والى اجتماع بين قيادة فتح وقيادة حماس للتفاهم .

أي تناقض هذا بين المقدمة الطويلة التي استغرقت وقت الخطاب وبين النتيجة التي وصل اليها !!

 

 

ثالثاً : اتهم الحكومات السابقة باهدار المال , وتوريث الديون , في حين أن حكومته وفّرت الاموال , ورشّدت الانفاق , وفتحت العلاقات العربية والاسلامية وقامت بالاصلاح , وهذا نوع من الاجحاف والنكران , ولعله لم يراجع ملفات الحكومات السابقة , وما قدمته من جهد على صعيد الاصلاح , والمأسسة , والبنى التحتية , والانجاز في مجالات الصحة , والتربية , والاقتصاد , والعلاقات الخارجية , والشؤون الاجتماعية , والعمل ... الخ , رغم كل العراقيل التي وضعها الاحتلال .

وهذا يتساوق مع موقف ورؤية حماس للتاريخ الفلسطيني , حيث تعتبر أن تاريخ فلسطين يبدأمن تاريخ انشاء وتأسيس حماس عام 1987 , أو من تاريخ نجاحها في التشريعي عام 2006 , فلا تعترف بما قدمته الثورة الفلسطينية بقيادة فتح من تضحيات وشهداء وانجازات وضعت القضية الفلسطينية في صدارة السياسة الدولية , وادت الى اعتراف اكثر من مائة وثلاثين دولة في العالم بمنظمة التحرير, قبل أن يصبح د. الزهار وزيراً للخارجية بأكثر من ثلاثين عاماً .

 

رابعاً : خلط ما بين اضراب الموظفين العاملين في الوظيفة العمومية , وبين احداث شغب ادانها الرئيس وادانتها فتح , فالاضراب حق يكفله القانون , وعلى رئيس الوزراء  أن يوفر اسباب الحياة لهؤلاء المواطنين الذين يمثلون الركن الاساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية .

 

خامساً : حاول تبرئة حماس من عمليات عنف واختطاف واطلاق نار طالت العديد من كوادر فتح , كما حاول أن يبرىء وزير الداخلية السيد سعيد صيام من الاحداث التي ارتكبتها القوة التنفيذية , وقدم وعداً بالتحقيق في اغتيال العميد جاد تايه الذي اطلق عليه النار أمام منزل السيد رئيس الوزراء، وهو وعد يندرج في باب إطلاق الكلام على عواهنه، فمن الذي منع إجراء هذا التحقيق.. ومن الذي يتستر على الجناة؟

وأما القوة التنفيذية غير الشرعية في وضعها الراهن، فان العيب قد لا يكون في أفرادها وهم من أبناء شعبنا الطيب، وإنما العيب هو فيمن يوظف هؤلاء توظيفاً خاطئاً، ويحولهم إلى عنصر شغب وعدم استقرار.

 

 

سادساً: تحدث عن الاعتراف بشرعية الاحتلال، ونحن ومعنا كل أبناء الشعب الفلسطيني، والبشرية جمعاء ضد الاعتراف بشرعية الاحتلال.. وإذا كان المقصود الاعتراف بإسرائيل فيجب أن نفرق بين هذا الموضوع، وبين الاعتراف بالاحتلال.

ومهما يكن من أمر، فإن أحداً ما لا يطلب من حركة حماس الاعتراف بإسرائيل، بل المطلوب أن تلتزم الحكومة وليس حماس بالاتفاقيات الموقعة التي انبثق عنها قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، حتى تتمكن  الحكومة من التعامل مع العالم..وإلاّ لماذا قبلت حماس الدخول في الانتخابات، وقبلت تحمل عبء مسؤولية إدارة السلطة؟

أما حماس، فمن غير المطلوب أن تغيّر برنامجها، مثلما أن فتح في وثائقها لم تغيّر برنامجها أيضاً، وبرنامج فتح السياسي، ونظامها الداخلي المعمول به منذ عام 89 موجودان، ويستطيع السيد رئيس الوزراء الإطلاع عليهما إن لم يكن قد اطلع عليهما فعلاً.

سابعاً: أما موضوع الحوار الوطني، فانه أصبح بلا معنى عندما يتم الاتفاق والتوقيع على نتائجه، ثم يتم التراجع..ومتى..يتم التراجع عشية سفر الرئيس أبو مازن إلى الأمم المتحدة لبذل مساعيه من أجل فك الحصار المالي والسياسي، يتم هذا التراجع لإفشال الرئيس عن عمد وسبق إصرار..

يريد رئيس الوزراء أن يستمر الحوار إلى ما لانهاية دون أن تتحقق نتائج بينما الشعب يعاني ويجوع.

ثامناً: يريد السيد إسماعيل هنية التحقيق في أسباب استشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات، ونحن نقدر ذلك، وكل مواطن فلسطيني يطالب بذلك، لكننا نذكر السيد إسماعيل هنية أن ملف استشهاد أو اغتيال الرئيس عرفات كان موجوداً على جدول أعمال الحكومة التاسعة التي كان يرأسها الأخ أحمد قريع أبو العلاء، وان لجنة برئاسة وزير الصحة السابق كانت تقوم بمهام التحقيق والاستقصاء والمتابعة، وان قرار الأخ أبو العلاء قريع كان إبقاء الملف مفتوحاً، أو مدرجاً على جدول الأعمال.

 

 

 

 

ولا بد من ان حكومة السيد هنية، الحكومة العشرة قد تسلمت هذا الملف فيما تسلمت من تقارير ووثائق سلمتها الحكومة السابقة إلى حكومته.

لذا، فان الاستمرار في البحث والمتابعة في ملف الرئيس عرفات هو واجب من واجبات حكومة السيد هنية، وعليها أن تشكل لجنة تواصل عملها، من حيث انتهت اللجنة السابقة.

ونحن نستغرب أن تكون حكومة السيد هنية قد أغفلت هذا الملف حتى الان.

تاسعاً: مجمل حديث رئيس الوزراء يفهم منه سواء قصد ذلك أم لم يقصد أن حماس في الصف الوطني، وغيرها ليس بالصف الوطني. نقول ذلك ليس من باب التقويل أو التأويل، فليعد إلى خطابه ليقرأ هذا الاستنتاج.

وغني عن القول أن فتح ترفض رفضاً قاطعاً أن ينصب أحد نفسه مهما كانت صفته مانحاً للأوسمة والنياشين الوطنية، فكلنا في الصف الوطني.. كل الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية مهما كانت التباينات في برامجها هي في الصف الوطني.

عاشراً: ينسب السيد اسماعيل هنية لحكومته انجازات وهمية، إذ لم تفشل حكومة في هذا العالم كما فشلت حكومة حماس.. فالأموال التي تم إدخالها عبر معبر رفح دخلت جيوب حماس ومسؤوليها ولم تدخل خزينة وزارة المالية، ولم يصرف منها رواتب أو ميزانيات للوزارات، كما لم يصرف منها للمواطنين المحتاجين وخاصة مرضى القلب والكلى والسرطان.

يزعم السيد هنية أنه وفر المال العام، وخفف الضغط على الخزينة. وهذا صحيح إذا علمنا أن الحكومة لم تفعل شيئاً ولم تنفذ أية خطة تذكر.

وإننا لنتساءل: هل بنت الحكومة مدرسة، هل بنت مستشفى.. هل شقت الطرق.. هل عبدَت الشوارع؟

هل حوَلت ميزانيات للوزارات لكي تعمل.. هل شعرت بالمسؤولية تجاه مواطنيها وموظفيها ؟

هل وقفت أمام الوضع المتدهور للاقتصاد والأمن والفلتان ؟

هل فعلت شيئأً أمام تدهور الأوضاع الداخلية..

هل منحت شعبها بصيصاً من الأمل ؟

 

 

حادي عشر: صادر كلامه المليء بالتجريح والتحريض والشعارات الجوفاء كل ما قاله في الدقائق الأخيرة من دعوته لحكومة  الوحدة الوطنية، إذ نسف كلامه كل الأسس المتفق عليها في وثيقة محددات الوحدة الوطنية، وكل الأسس المتفق عليها في وثيقة الوفاق الوطني.

بمعنى أن حكومة الوحدة الوطنية التي يريدها هي إعادة انتاج لحكومة حماس، بحيث تشاركه  فتح والفصائل رحلة الفشل، لأنها عندئذ ستبقى حكومة معزولة عربياً ودولياً. لذا فلا جديد في موقف حماس من فكرة حكومة وحدة وطنية، فلماذا إذاً يدعو الرئيس محمود عباس إلى القدوم إلى غزة من أجل مواصلة الحوار..

وكيف يسمح لنفسه أن يخاطب الرئيس بكلام جارح وغير مسؤول ، كلام لا ينسجم مع آداب  الحوار.

كيف يخاطب الرئيس محمود عباس على هذا النحو وهو يعلم موقع ومكانة الرئيس المنتخب، والقائد التاريخي الذي ساهم في تأسيس الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، الرئيس أبو مازن هو رمز وأب للشعب الفلسطيني بأسره.

إن مخاطبة رئيس الوزراء للرئيس على هذا النحو ينزع عن السيد اسماعيل هنية السجايا التي يتعين أن يتصف بها رئيس وزراء يخاطب رئيسه الذي منحه الثقة.

08/10/2006

 

أضف تعليق :

fghfgh
  1 -  22/06/2008 , هبه من الله ,
الى رقم 2
اذا بتحكي عنهم هيك ليش بتدخ على الموقع والله انك غريب

  2 -  22/06/2008 , حمساوية وافتخر ,
الى رقم 1
ليش مش عاجبيتك حماس يا خون لان حماس شريفة بتقولو انها جسوسة ولانها بدها مصلحة الوطن انت بتقول انها جسوسة والله ما حدا غيرك الجسوس

  3 -  07/09/2007 , هانى , غزة
تعليق على حماس
اين الدين انهم يتجسسو على البيوت الفتحاوية الشريفة بيكون جارك من حماس بيخلو يراقب البيت بتحركات النساء والرجال واذا تكلمت فلتهما جاهزة سب الذات الالهى

 

 

جميع الحقوق محفوظة للموقع 2010
fact@palnet.com


Developed By : Jihad Najajrah
-Web Master :Walid Al qenneh

5973